صرحت رئيسة الاحتياطي الفدرالي الأميركي في سان فرانسيسكو، ماري دالي، بأنها كانت تؤيد خفض أسعار الفائدة قبل الحرب الإيرانية، لكنها ترى الآن أن البنك المركزي بحاجة إلى اتباع نهج أكثر صبراً.
وقالت خلال فعالية في جامعة كاليفورنيا، بيركلي: "السياسة النقدية الحالية في وضع جيد للغاية، فهي مقيدة بشكل طفيف، ولا تُقيّد الاقتصاد لدرجة تُعيق سوق العمل، وفي الوقت نفسه لا تترك زمام الأمور مفتوحة تماماً، ما يُؤدي إلى تضخم جامح، وهذا وضع مثالي".
اقرأ أيضاً: بعد فتح مضيق هرمز وتراجع النفط.. كيف ستكون قرارات الفائدة الأميركية؟
وأضافت: "لذا، فإن انتظار البيانات وترقب كيفية حل النزاع يُعدّ وضعاً مناسباً للغاية"، وفق ما نشرت CNBC.
تشارك دالي هذا العام في اجتماعات لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية دون حق التصويت، وستُشارك في التصويت مجدداً عام 2027.
أدى استئناف حركة الملاحة البحرية في الشرق الأوسط وانخفاض أسعار النفط بشكل حاد، يوم الجمعة 17 أبريل/ نيسان، إلى تعزيز التوقعات بأن مجلس الاحتياطي الفدرالي الأميركي ربما يبدأ في خفض أسعار الفائدة بحلول شهر ديسمبر/ كانون الأول.
والر يحذر من سيناريو تثبيت أسعار الفائدة لفترة أطول من المتوقع
من جانبه، أطلق عضو مجلس محافظي الاحتياطي الفدرالي الأميركي، كريستوفر ووالر، تحذيراً شديد اللهجة للأسواق المالية، مشيراً إلى أن المستثمرين قد يكونون بصدد التقليل من شأن التداعيات الاقتصادية العميقة والناتجة عن استمرار الصراعات الجيوسياسية المطولة.
وفي تصريحات سلطت الضوء على حالة عدم اليقين التي تكتنف السياسة النقدية، أوضح ووالر النقاط التالية، بحسب رويترز:
معادلة التضخم وسوق العمل: أكد ووالر أنه في حال أدت الحرب إلى دفع معدلات التضخم للارتفاع مجدداً مع ظهور بوادر ضعف في سوق العمل، فإن الخيار الأمثل للفدرالي قد يكون الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير لفترة أطول مما تتوقعه الأسواق حالياً.
اقرأ أيضاً: وزير الخزانة الأميركي: على الفدرالي "الانتظار والترقب" قبل خفض معدلات الفائدة
انفصال الأسواق عن الواقع الجيوسياسي: انتقد المحافظ نظرة السوق الحالية للمخاطر، معتبراً أن هناك نوعاً من الاستهانة بمخاطر "الصراع المطول"، وهو ما قد يؤدي إلى صدمات سعرية غير محسوبة في حال استمرار التوترات.
الحذر النبضي: تعكس هذه التصريحات تحولاً نحو "الحذر الدفاعي"، حيث يراقب الفيدرالي عن كثب كيف يمكن للضغوط الجيوسياسية أن تعرقل مسار الهبوط السلس للتضخم نحو مستهدفه البالغ 2%.
تأتي هذه التصريحات في وقت تترقب فيه أسواق الطاقة والذهب أي إشارات من شأنها تغيير خريطة أسعار الفائدة، ما يضع ضغوطاً إضافية على الدولار وعوائد السندات في ظل حالة الترقب لما ستسفر عنه الأيام القادمة من تطورات ميدانية وسياسية.
تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي